مؤسسة آل البيت ( ع )
201
مجلة تراثنا
قال الفخر الرازي : وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء ( 1 ) . وأخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أريت بني أمية على منابر الأرض ، وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء " ، واهتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك ، فأنزل الله * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) * ( 2 ) . وأخرج ابن مردويه نحوه عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( 3 ) . قلت : ولا ريب أن يزيد داخل في الملعونين من بني أمية دخولا أوليا . قال ابن حجر الهيتمي المكي في تطهير الجنان واللسان ( 4 ) : صح أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأي ثلاثة منهم - يعني بني الحكم بن أبي العاص - ينزون على منبره نزو القردة ، فغاظه ذلك وما ضحك بعده إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى . قال : ولعله هؤلاء ويزيد بن معاوية ، فإنه من أقبحهم وأفسقهم ، بل قال جماعة من الأئمة بكفره . انتهى . 4 - وقوله تعالى : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * ( 5 ) . فمن ذا الذي يشك في أن قتل الحسين ( عليه السلام ) وجماعة من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسبي الذرية الطاهرة على أقتاب الجمال ، وضرب الثنايا الشريفة بالقضيب ، وغير ذلك مما يذوب الفؤاد بذكره ، إيذاء
--> ( 1 ) تفسير الفخر الرازي 10 / 238 . ( 2 ) الدر المنثور 4 / 191 . ( 3 ) الدر المنثور 4 / 191 . ( 4 ) تطهير الجنان واللسان : 53 . ( 5 ) سورة الأحزاب 33 : 57 .